السيد مصطفى الخميني

63

تحريرات في الأصول

وهنا عويصات : الأولى : بناء على شمول رفع النسيان للشبهات الحكمية ، يلزم عدم التكليف في مورد النسيان ، وانتفاء الحكم الواقعي بالقياس إليه ، فيلزم الدور ، للزوم كون التكليف الواقعي منوطا بذكره ، مع أنه بدون الذكر لا يكون تكليف . الثانية : كيف يعقل إيجاب التحفظ بالنسبة إلى الناسي ، حتى يكون الرفع بلحاظه ، وأن ثقله موجب لرفع النسيان بلحاظ آثاره ؟ ! ضرورة أن خطاب الناسي مستحيل ، فإذا كان إيجابه مستحيلا فالرفع لا معنى له ، لما لا يمكن توجيه التكليف والإيجاب الطريقي بالقياس إليه ، كما هو مسلك الشيخ ( 1 ) وجمع آخر ( 2 ) . بل لا يمكن إيجاب الاحتياط بالنسبة إلى الجاهل بنفس هذا الإيجاب . الثالثة : لو كان الرفع بلحاظ الآثار ، فيلزم رفع آثار النسيان بعنوانه الأولي ، بل هو أولى بذلك من رفع المعنى بلحاظ النسيان ، كما لا يخفى ، ولذلك إذا قيل : " لاشك لكثير الشك " أو ورد : " لا سهو لمن أقر على نفسه بسهو " ( 3 ) ترتفع أحكام السهو . الرابعة : في مورد " رفع . . . مالا يعلمون " أيضا يلزم اختصاص التكليف والأحكام بالعالمين ، وهو مضافا إلى امتناعه ، مجمع على بطلانه ( 4 ) . الخامسة : لا امتنان في رفع التكليف الواقعي غير الواصل ، فإن الضرورة قاضية بعدم جواز العقاب عليه عند الأخباري والأصولي ، فرفعه في مورد نسيان

--> 1 - فرائد الأصول 2 : 484 ، مطارح الأنظار : 22 / السطر 20 - 31 . 2 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 491 - 492 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 210 - 213 ، لاحظ نهاية الأفكار 3 : 419 - 420 . 3 - مستطرفات السرائر : 110 / 66 . 4 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 12 ، منتهى الأصول 2 : 175 ، تهذيب الأصول 2 : 153 .